المرداوي
5
الإنصاف
والوجه الثاني لا يصح صححه في التصحيح والنظم . قال الشيخ تقي الدين رحمه الله بعد ذكر الوجهين بناء على أن هذه المعاوضة نوع من البيع أو شبيهة به . فوائد إحداها قوله أحدها معرفة المنفعة إما بالعرف كسكنى الدار شهرا . وهذا بلا نزاع لكن لو استأجرها للسكنى لم يعمل فيها حدادة ولا قصارة ولا يسكنها دابة والصحيح من المذهب أنه لا يجعلها مخزنا للطعام . قال في الفروع هذا الأشهر وقيل له ذلك . وقيل للإمام أحمد رحمه الله يجيئه زوار عليه أن يخبر صاحب البيت قال ربما كثروا وأرى أن يخبره . وقال أيضا إذا كان يجيئه الفرد ليس عليه أن يخبره . وقال الأصحاب له إسكان ضيف وزائر . واختار في الرعاية يجب ذكر السكنى وصفتها وعدد من يسكنها وصفتهم إن اختلفت الأجرة . الثانية قوله وخدمة العبد سنة . فتصح بلا نزاع لكن تكون الخدمة عرفا على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم . قلت وهو الصواب . وقال في النوادر والرعاية يخدم ليلا ونهارا انتهيا . وأما إن استأجره للعمل فإنه يستحقه ليلا .